عبد الخالق فاروق لـ"الحكاية": الحكومة لا تسطيع تسريح الموظفين.. تهديداتها فشنك!
منذ بدأت مصر التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على 3 دفعات خلال 3 سنوات، اتسع نطاق الحديث عن ضرورة التخلص من أعداد الموظفين الزائدة، التي لا تحتاج إليها الدولة. وأكد أكثر من وزير في حكومة شريف إسماعيل أن الـ 6.5 مليون موظف في الجهاز الإداري، أكبر مما تحتمله الدولة، ولابد من تخفيضهم إلى مليون ونصف المليون موظف فقط.
ويرى الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، رئيس مركز النيل للدراسات الاقتصادية، أن حديث الحكومة عن تقليص عدد الموظفين كلام غير علمي، ويدل على الجهل بالإدارة الحكومية في مصر.
وأوضح في حوار خاص مع "بوابة الحكاية " أن 70% من الموظفين في الحكومة يتركزوا في 4 وزارات فقط، هي التربية والتعليم بها 1.8 مليون موظف، منهم أكثر من مليون مدرس يعملون في 40 ألف مدرسة حكومية، ثم وزارة الداخلية بها 850 ألف موظف من ضباط وأمناء شرطة وأفراد أمن، غير أفراد الأمن المركزي، لأنهم لا يعتبروا موظفين في الدولة.
وفي المرتبة الثالثة تأتي وزارتي الأوقاف والصحة بعدد 450 ألف موظف لكل منها.
وتساءل عبد الخالق إذا أصرت الحكومة على تقليص عدد الموظفين إلى مليون موظف فقط، فهل ستستغنى عن المدرسين وتغلق المدارس؟ أم تستغنى عن موظفي الأمن وتغلق الأقسام؟، أم عن العاملين في الصحة وتغلق المستشفيات؟ .
وأشار إلى أن 30% من الموظفين في الدولة هم العاملون في القطاعات الخدمية، مثل الضرائب والكهرباء والمياه، وغيرها من الوزارات الخدمية، مؤكدا أن الحل لن يكون أبدا في تسريح الموظفين لأن الهيكل الوظيفي في مصر في حاجة إليهم .
يذكر أن رئيس جهاز التنظيم والإدارة، محمد جميل، أكد أنه سيتم تقليص عدد الموظفين حتى عام 2030 بحيث يصل عددهم إلى مليون موظف تقريبا، بحيث يكون لدى كل 60 مواطنا، موظفا واحدا فقط".
وأكد أن خطة الحكومة لتقليل عدد الموظفين، تتركز على تقليل التعيينات الجديدة، ولن يتم تعيين بديلا لمن تمت إحالتهم إلى المعاش، إلا إذا كانت الحكومة في حاجة ماسة لهم.



