عبدالخالق فاروق لـ"الحكاية": قرض صندوق النقد لن ينفعنا.. أهدرنا 40 مليار قبله
·الدين الداخلي سيصل إلى 3.5 تريليون جنيه في يونيو القادم
· قرض النقد الدولي يضع مصر تحت الوصاية الدولية
· سجلنا أعلى نسبة بطالة في العالم والحكومة تعلق فشلها على السابقين
يسعى الرئيس عبدالفتاح السيسي، والوفد المرافق له في أعمال قمة العشرين بالصين، إلى إقناع الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي، بالموافقة النهائية على قرض الـ 12 مليار دولار، الذي وقعت الحكومة المصرية والصندوق اتفاقه المبدئي قبل أسبوعين تقريبا، بالإضافة إلى محاولة جذب مزيد من الاستثمارات الجديدة، للمساعدة في تنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادي، التي وضعتها حكومة المهندس شريف إسماعيل .
ويؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الخالق، رئيس مركز النيل للدراسات الاقتصادية، أن قرض الصندوق، الذي تسعى مصر للحصول عليه، وهو 12 مليار دولار لمدة 3 سنوات أي 4 مليار دولار كل عام، لن يستطيع حل أي مشكلة للاقتصاد المصري، موضحا أن مصر حصلت على قروض ومنح خلال العاميين الماضيين بقيمة 40 مليار دولار، منها حوالي 8 مليار دولار منح لا ترد، بعضها كانت منح عينية في صورة مشتقات بترولية، والبعض الآخر منح نقدية لاستثمارها في مشروعات محددة .
وأوضح فاروق في حوار مع "بوابة الحكاية" أنه رغم الحصول على كل هذه الأموال، ظلت المؤشرات الاقتصادية في الانخفاض المستمر، لأن الحكومة الحالية ليست لديها القدرة على إدارة البلد اقتصاديا، وليست لديها الكفاءة الكافية لإدارة هذه الأموال في مشروعات مفيدة للبلد .
وأشار فاروق إلى مصر استخدمت الأموال التي استطاعت الحصول عليها خلال العاميين الماضيين، في مشروعات ليست ذات أولوية في الوقت الحالى، ومنها مشروع الطرق، حيث تريد الحكومة إنشاء 7000 كيلو طرق، رغم أن البلد ليست في حاجه إلى هذا المشروع في الوقت الراهن، فنحن بالفعل لدينا آلاف الكيلو مترات من الطرق.
وأضاف فاروق أن مصر بها 25 ألف كيلو متر طرق، تم بنائها في عهد السادات ومبارك، وتكلف مع بناء بعض المدارس والمستشفيات وتجهيز البنية التحتية حوال 840 مليار جنيه، لذا فكان من الأفضل استثمار هذه الأموال في مشروعات ذات جدوى.
وتساءل فاروق، إذا لم تستطع مصر الاستفادة من 40 مليار دولار فكيف ستستفيد من 4 مليار دولار فقط في العام، مؤكدا أن سعى الحكومة بعد الحصول على قرض صندوق النقد الدولي، إلى طرح أذون خزانة بقيمة 9 مليار دولار في الخارج، خطر جديد يهدد الاقتصاد المصري، لأن قرض الصندوق مع سندات الديون، هذه ستضع الاقتصاد المصر تحت الوصاية الدولية .
وأوضح أن صندوق النقد الدولي ليس جمعية خيرية بل هو منظمة اقتصادية ذات أهداف سياسية تسعى لإعطاء قروض للدول النامية وتضع مقابلها روشتة صعبة جدا تؤثر على مستويات المعيشة في هذه الدول، وتجعل اقتصاد الدول النامية تحت سيطرت الدول الأعضاء في الصندوق، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تسيطر على 17% من الأصوات داخل الصندوق، وتلتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان .
ويهدف الصندوق إلى دمج اقتصاد الدول النامية مع الدول المتقدمة سواء في الأسعار أو الخدمات المالية التي تقدمها، وهذا خطر على اقتصاديات الدول النامية وعلى الأفراد داخلها .
وأكد أنه بحصول مصر على قرض الصندوق سنكون وضعنا الاقتصاد المصري تحت الوصاية الدولية، فموظفي صندوق النقد الدولي سيأتون للتفتيش على الحكومة المصرية كل 3 شهور، للتأكد من تطبيقها شروط الصندوق حسب الجدول الزمنى الذي وضعته، ولا يصح مع دولة في حجم مصر أن تضع اقتصادها تحت الحماية الدولية .
وعن مؤشرات الاقتصاد المصري في عهد الرئيس الحالي ومقارنتها بالمؤشرات في الأنظمة السابقة، قال الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، إنها في هبوط مستمر منذ سبعينات القرن الماضي وحتى الآن، وأوضح أن كل رئيس لا يستطيع التعامل مع الأزمة الاقتصادية يعلقها على شماعة النظام الذي يسبقه، وذلك منذ قيام ثورة 23 يونيو، فكل نظام حتى الآن يرجع ضعف الاقتصاد إلى سوء إدارة النظام الذي سبقه، ولا يستطيع حتى الثبات على قيمة الديون والعجز، كما ما في السنوات التي تسبقه بل ترتفع بصورة مبالغ فيها .
وأشار فاروق إلى أن الديون الخارجية لمصر بلغت 40 مليار دولار مع انتهاء عصر مبارك، والآن وصلت إلى 70 مليار دولار، وكان الدين الداخلي في عهد مبارك 888 مليار جنيه، وصل مع الإخوان إلى 1553 مليار جنيه، وارتفع الآن إلى 2.5 ترليون جنيه، وفي يونيو القام من المتوقع يصل إلى 3.5 تريليون جنيه.
وأوضح أنه في نهاية عهد مبارك وصل العجز بين حجم الصادرات والواردات إلى 25 مليار دولار ، ويبلغ الان العجز 50 مليار دولار، فمصر تستورد منتجات بقيمة 80 مليار جنيه ، وصادراتنا لم تتجاوز 30 مليار جنيه .
وسجلت معدلات البطالة أعلى نسبة في العالم فوصلت الآن إلى 22 % إلى 24%.





