3 آلاف جندي خلال 24 ساعة.. أمريكا تستعد لـ"نشر فرقة النخبة" في الشرق الأوسط

كشفت تقارير غربية عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعتزم إرسال فريق قتالي من النخبة بالجيش الأمريكي إلى الشرق الأوسط، لدعم العمليات ضد إيران، ومن المتوقع أن يوقع ترامب القرار، خلال الساعات المقبلة.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، تحدثوا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، يخطط البنتاجون لنشر الفريق القتالي من لواء فرقة المظليين 82 التابعة للجيش، التي تتألف من نحو 3000 جندي، قوة الاستجابة الطارئة للجيش الأمريكي التي يمكن نشرها في أي مكان بالعالم خلال 24 ساعة.

انتشار سريع

ويستطيع جنود الفرقة تنفيذ عمليات إنزال مظلي قسري، إضافة إلى عمليات عسكرية رئيسية أخرى، انطلاقًا من قاعدة فورت براج في ولاية كارولاينا الشمالية، التي تُعد موطنًا لـ57000 من أفراد الخدمة و11000 موظف مدني، ما يجعلها واحدة من أكثر المنشآت العسكرية الأمريكية اكتظاظًا بالسكان.

وشاركت الفرقة 82، وفقًا لمنظمة "يو إس أو" الرائدة في أبحاث الجيش الأمريكي، في جميع الصراعات العسكرية الأمريكية تقريبًا منذ الحرب العالمية الأولى، ويتم تصنيفها على أنها قوة رد فعل سريع مشتركة بين الجيش والقوات الجوية، وقد تم تفعيله لعدة عمليات نشر سريعة في السنوات الأخيرة.

كما يتدرب أفرادها على الهبوط بالمظلات في مناطق معادية أو متنازع عليها لتأمين المطارات والهبوط، إذ يُجري الجنود المتمركزون في فورت براج ما يقارب 10000 قفزة تدريبية شهريًا، وأوضح المسؤولون، أن اللواء سيُنشر في الشرق الأوسط بالتنسيق مع مقر الفرقة، المسؤول عن التخطيط والتنسيق لكل عملياتها.

اليورانيوم والمضيق

وأكد المسؤولون، أن تحرك الفرقة 82 يفتح الباب أمام الرئيس ترامب لمحاولة إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، أو الاستيلاء على الجزر أو السواحل الإيرانية الإستراتيجية، أو شنّ مهمة للاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب التابع للنظام، إذا ما رغب في ذلك.

يأتي ذلك في الوقت الذي يترقب فيه العالم كيفية انتهاء المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وبحسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية، يلوح في الأفق 3 سيناريوهات متباينة، تتلخص في "حملة خاطفة" تنهي العمليات بحلول أوائل أبريل المقبل.

السيناريو الثاني يتمثل في صراع إقليمي طويل قد يعيد إنتاج أزمات العراق وأفغانستان، وثالثهما هدنة دبلوماسية هشة تدفع نحوها القوى الدولية والإقليمية المتضررة نتيجة الهجمات واشتعال أسواق الطاقة، ويعد السيناريو الأول الأقرب لرؤية إدارة ترامب، وفقًا للمحللين.

استعدادات أوسع

وكشفت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية، أن الولايات المتحدة تُسرع من وتيرة تعزيز وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، عبر نشر آلاف إضافية من قوات مشاة البحرية والبحارة، في تحرك يُنظر إليه على أنه جزء من استعدادات أوسع لمواجهة تحديات أمنية متنامية في المنطقة.

في السياق ذاته، أشارت تقارير عسكرية أمريكية إلى أن خيار "استعادة" أو "تدمير" مخزونات اليورانيوم الإيراني يتطلب عمليات بالغة التعقيد، ووفقًا لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، الخيار الأول يتمثل في الضربات الدقيقة باستخدام قنابل اختراق التحصينات، لاستهداف منشآت مثل "فوردو" و"نطنز" لتعطيل سلاسل الإمداد.

وأكد المسؤولون الأمريكيون، أن أي مهمة للاستيلاء على اليورانيوم ستكون شاقة وربما محفوفة بالمخاطر، لكن إدارة ترامب لم يستبعد استعادة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب كجزء من الحملة العسكرية الحالية، لكن لم يتضح التوقيت اللازم للقيام بذلك بعد.

 

التعليقات