هل يكون تألق موراتا إنذارا بخروج بنزيمة من النادي الملكي؟
بعد التألق اللافت الذى ظهر عليه الفارو موراتا مهاجم ريال مدريد العائد من جديد لصفوف النادي الملكي وقيادته في الفترة الاخيرة لانتصارات ريال مدريد سواء فى الليجا أو دوري أبطال اوروبا وفى ظل اعتماد زين الدين على موراتا من الناحية الفنية والبدنية فهل يكون ذلك انذار أخير للفرنسي بنزيمة؟
ولعل الإصابة التي تعرض لها بنزيمة في فترة الاعداد للموسم المقبل وغيبته عن مشاركة فريقه منذ بداية الموسم باستثناء بعض الدقائق التي شارك بها في كأس السوبر الأوروبي، ساهمت الى حد بعيد في اثارة المزيد من الشكوك حول مدى قدرة بنزيمة فى استعادة مكانه فى التشكيلة الاساسية، في ظل تواجد المهاجم الاسباني الشاب الفارو موراتاونضوج ادائه من مباراة الى اخرى.
زين الدين زيدان يريد المنافسة على البطولات سواء المحلية او الاوروبية، الامر الذي يعني ضرورة اعتماده على اللاعب الجاهز والمفيد لفريقه سواء أكان من نجوم الفريق في المواسم الماضية، او من النجوم الجدد الذين تم التعاقد معهم او استعادتهم من الاعارة، وهو الحال الذي رأيناه في اعتماده الكبير على اللاعب الشاب فاسكيز ومنحه الفرصة للعائد اسينسيو بدلاً من نجوم كبار في الفريق امثال خاميس رودريجيز وايسكو.
هذا من شأنه ان يعطي الفرنسي كريم بنزيمة تلميحات واضحة بأن الوقت امامه قد بدأ ينفذ، وان عليه بذل المزيد من الجهد لضمان مشاركته كأساسي، والا سيكون مقعد البدلاء هو رفيق بنزيمة في الموسم الحالي.
موراتا ابن النادي الذي كان قد انتقل الى يوفينتوس الايطالي لموسمين على سبيل الاعارة وتمكن من خلالهما من تحقيق نجاحات كبيرة ساهمت الى حد كبير فى استعادة نادية الاصلى ريال مدريد الى استعادته مقابل 30 مليون يورو، يسعى بكل ما أوتي من قوة لتأكيد احقيته في ارتداء قميص فريقه وكسب ثقة مدربه ليكون الخيار الأول في خط هجوم الفريق.
المستقبل لموراتا، هذا أمر قد لا يختلف عليه اثنان، فموراتا اللاعب الشاب والبالغ من العمر 23 عاماً سيكون مستقبل خط هجوم ريال مدريد في حال استمر بتطوره وصداقته مع شباك الخصوم، مقابل 28 عاماً للاعب الفرنسي الذي تشكل خبرته وقدراته الفنية عاملاً حاسماً ايضاً ولكن لفترة زمنية أقل.
اما على صعيد الارقام البسيطة التي بدأ كلا اللاعبين الموسم بها، فهي بالتأكيد تتجه نحو المهاجم الشاب الذي شارك حتى الان في 328 دقيقة لعب في كافة المسابقات، وحقق من خلالها هدفين وصنع آخر، في حين ان الفرنسي الذي شارك بدقائق لم تتجاوز الـ 164 دقيقة لعب ولم يتمكن من خلالها من تحقيق أو صناعة أي هدف.
نعم، فالكفة رقمياً تميل لصالح المهاجم الشاب، ولكن لا بد أن نأخذ بعين الاعتبار ان المهاجم الفرنسي ما زال عائداً للتو من الاصابة وان الفرصة ما زالت أمامه لتأكيد علو كعبه من جديد، ولكن هذا الوقت لن يكون بالكثير في ظل تربص المهاجم الشاب ورغبته الجامحة ليكون رقماً مهماً الى جانب زملائه في كتيبة الملكي.
ولعل ما قدمه موراتا فى مباراة ريال مدريد امام سبورتنج لشبونة فى دورى ابطال اوروبا وقيادته فريقه لتحقيق فوز شاق وصعب على سبورتينغ لشبونه بهدفين مقابل هدف، وحسمه المباراة بهدف قاتل في الثواني الاخيرة من الوقت بدل الضائع بعد ان حل بديلاً للفرنسي الذي لم يقدم الكثير، من شأنها ان تزيد المخاوف لبنزيمة حول قدرته على استعادة مركزه وحاسته التهديفية.
نقول، بأن الأمل الاخير للمهاجم الفرنسي الان بات في مدى قدرته على استعادة كامل امكانياته ليكون رقماً صعباً في تشكيلة زيدان، ونقول بأنه الأمل الاخير لبنزيمة للمحافظة على نجوميته وبقائه في واجهة الاحداث، نقول ذلك في ظل ما تردد حول عدم نية ديشامب المدير الفني للمنتخب الفرنسي استدعاء اللاعب من جديد الى كتيبة الديوك بعد الاستبعاد الاخير في بطولة يورو 2016 .
فالتألق في صفوف ريال مدريد هو الملاذ الاخير للفرنسي لعله يتمكن من اقناع ديشامب لتغيير رأيه واستدعائه لمشاركة منتخب بلاده في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم 2018.
بنزيمة على المحك، اما ان ينجح في الحفاظ على مركزه الاساسي في تشكيلة ريال مدريد لعلها تكون بوابة لاقناع ديشامب للعودة الى تشكيلة منتخب بلاده، او ملازمة دكة البدلاء وعندها سيفقد بنزيمة حظوظه الكاملة سواء على صعيد النادي وحتى المنتخب.
فهل ينجح بنزيمة في العودة؟ او يكتب موراتا الفصل الاخير في حكاية بنزيمة مع ريال مدريد ومنتخبه الفرنسي؟


