الدوار يقفز في 3 أيام .. اتهامات للحكومة بالفشل والمستوردون : مؤامرة لضرب الاقتصاد
عانى الاقتصاد المصري من نقص الدولار بعد قيام ثورة 25 يناير ، بسبب توقف السياحة ، وإغلاق المصانع وتوقف حركة الانتاج بشكل كبير، ولكن استطاع الجنيه الصمود أمام الدولار لفترة طويله، ولم يتجاوز حد 7 جنيه ، وبدأ الانهيار الرسمي لقيمة الجنيه مع اشتداد أزمة الدولار مع تولي حكومة شريف اسماعيل بسياساتها المالية المرتبكة مع استمرار سوء الاحوال الأمنية وتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية والتفجيرات فى مصر، توقفت أغلب رحلات السياحة ومنعت العديد من الدول مواطنيها من السفر إلى مصر ، ولم تستطع إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين من الخارج والتى تعد الركائز الاساسية للنقد الأجنبي فى مصر مع السياحة التى توقفت ، تغطية واردات مصر من السلع الاستهلاكية والخدمية والتى زادت فاتورتها فى الفترة الاخيرة ، مما أدى إلى انهيار الجنيه .
وشهدت حكومة رئيس الوزراء الحالى ، تولى محافظين للبنك المركزي ، لم يستطع أى منهما التعامل مع أزمة الدولار ، وبدأت الأزمة الحقيقية للدولار فى عهد محافظ البنك المركزي السابق هشام رامز ، والذي تعامل مع الأزمة في البداية بالسحب من الاحتياطي الاجنبي ، ثم بدأ في فرض قيود على سوق الصرف تمثلت في وضع حد أقصى للإيداع النقدي بالعملة الأجنبية ب50 ألف دولار شهريا وذلك للقضاء على السوق السوداء للدولار .
كما قررت الحكومة الحد من استيراد السلع الترفيهية والاكتفاء باستيراد السلع الأساسية والضرورية من الغذاء والدواء ومستلزمات التصنيع وغيرها من السلع الصناعية الضرورية وتيسير بيع الاراضي للمصريين بالخارج، ورغم كل هذه الاجراءات التى اتخذها هشام رامز ظلت الأزمة مشتعله وارتفع سعر الدولار إلى 10 جنيه فى السوق السوداء ، فقرر الرئيس عبد الفتاح السيسي تعيين محافظا جديدا للبنك المركزي خلفا لرامز وتم تعيين طارق عامر الذي اتخذ فور توليه المنصب عدة قرارات لتقليل الفجوة بين سعر الدولار فى السوق الرسمي والسوق السوداء ، فتم خفض قيمة الجنيه بقيمة 112 قرشاً، ورفع معدلات الفائدة بالبنك المركزي 1.5%،وأدت هذه الخطوة إلى تقليل الفجوة بين سعر الدولار بالبنك والسوق السوداء فوصل سعر الدولار فى البنوك إلى 8.85 قرش وفى السوق السوداء 10 جنيه ، وخلال الشهر الأول لتطبيق القرار ورغم التحفظات الكثيره عليه إلا أن الدولار انخفض فى السوق السوداء إلى 9 جنيه فقط .
ولكن عاد الدولار إلى ارتفاعه الجنونى وتخطى حاجز 11 جنيه فى السوق السوداء خلال الايام القليلة الماضية ، وإعتبر بعض الخبراء أن ارتفاع سعر الدولار بهذه القيمة دليل على فشل السياسة التى اتخذها البنك المركزي ، وأكدوا إن الاقتصاد المصري يعاني بشدة من مجموعة من الأزمات الهيكلية، وأن ارتفاع سعر الدولار هو مجرد عرض لمرض رئيسي وهو الاختلال الهيكلي بالاقتصاد المصري والذي يتمثل في شكل الملكية والتفاوت في توزيع الدخول وتشوهات الأسعار،واكدوا أن دوران عجلة الانتاج هى الحل الوحيد للقضاء على الأزمة حتى تنخفض فاتورة الاستيراد بشكل كبير.
وترى شعبة المستوردين ، ان ارتفاع الدولار لأكثر من 3 جنيه فى عدة ايام دليل على توافر الدولار فى السوق ،وأكدوا أن هناك مؤامرة لضرب الاقتصاد المصري عن طريق المضاربة بالدولار ،وطالبوا البنك المركزي والحكومة بشن حملات شاملة لضبط مافيا.. اتهامات للحكومة بالفشل والمستوردون : مؤامرة الدولار .

